وقيل: هو معطوف على: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} [الأنعام: 84] . وهو بعيد. (تماماً علي الذي أحسن) أي تماماً للنعمة على كل محسن؛ لقراءة: على الذين أحسنوا. أو على موسى؛ لأنه أحسن الطاعة. أو على الأمر الذي أحسنه موسى من العلم, أي زيادة على علمه. من أحسن الشيء, أجاد معرفته. وقرئ: أحسنُ , أي: هو أحسنُ دين. فحذف المبتدأ. أو آتيناه تامّاً كاملاً على الوجه الذي هو أحسن ما يكون عليه الكتب, كما قال الكلبي: أتم له الكتاب على أحسنه.
{وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (157) }
(أن تقولوا) كراهة أن تقولوا. (على طائفتين) أهل التوراة والإنجيل. (وإن كنا) هي المخففة, واللام للفرق بينه وبين النافية. أي: إنه كنا. والضمير للشأن. (دراستهم) قراءتهم, أي لم نعرف مثل دراستهم. (أهدى منهم) لحدة أذهاننا وحفظنا لأيام العرب والأشعار والخطب. وقرئ: أن يقولوا, أو يقولوا, بالياء. (فقد جاءكم) هو تبكيت,