لي اللات والعزّى. (أتنبئون) أتخبرون (الله بما لا يعلم) من شفاعة الأصنام؟ أي: بما ليس بموجود, إذ لو كان موجوداً لعلمه. وإنباؤهم الله به, كما يخبر الرجلُ الرجلَ بما لا يعلم, تهكم بهم. وقرئ: أتُنْبِئون , بالتخفيف. و (في السموات ولا في الأرض) تأكيد لنفيه؛ فإن ما ليس فيهما معدوم. (عما يشركون) (( ما ) )موصولة أو مصدرية, أي: عن شركائهم, أو إشراكهم.
{وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (19) وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (20) }
(أمة واحدة) متفقين على ملة في عهد آدم - عليه السلام - قبل قتل قابيل هابيل. وقيل: بعد الطوفان. (ولو لا كلمة) وهو تأخير الحكم بينهم إلى [يوم] القيام, (لقضي بينهم) أي عاجلاً. (آية) من الآيات المقترحة, ولم يعتدوا بما أنزل عليه من الآيات العظام حتى قالوا: (لو لا أنزل عليه آية) واحدة؛ لفرط عنادهم. وكفى بالقرآن وحده آية باقية. (إنما الغيب لله) أي علم الغيب يختص به, وإنزال الآيات أمر مغيّب. (فانتظروا) نزول ما اقترحتموه, (إني معكم من المنتظرين) أي من المنتظرين لما يفعل بكم؛ لعنادكم.