فهرس الكتاب
و {يمشون أن اصبروا}
{فِي الملة الآخرة} ملّة عيسى - عليه السلام - التي هي آخر الملل؛ بدعوى النّصارى.
أو: ملّة قريش الّتي أدركنا عليها آباءَنا.
وقيل: {في الملّة} حالٌ من {هذا} ، ولا يتعلّق بـ {سمعنا} كالأوليْن، أي: ما سمعنا من أهل الكتاب، ولا الكُهّان أنه يَحدُث في الملّة الآخرة توحيدُ الله.
{اختلاق} افتعالٌ وكذبٌ.
أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ (8) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (9) أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ (10) جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ (11)
أنكروا أن يختصّ بشّرف النبوة من بين أشرافهم حسداً.
{بَلْ هُمْ فَى شَكٍّ} في القرآن، وجزمُهم بأنّه {اختلاق} لا يطابق تشكيكهم، بل هو على الحسد.
{بل لَّمَّا يَذُوقُواْ} بَعْد عذابي، فإذا ذاقوه اضطُروا إلى تصديقه.
أي: ما هم بمالكي خزائن الرّحمة، ليتخيروا للنبوّة بعضهم.
{العزيز} : القاهر على خلقه.
{الوهاب} المصيب مواهبه مواقعَها.
ثمّ رشّح هذا المعنى، أي: {أَمْ لَهُم} ملكهما حتّى يتكلّموا في الأمور الرّبانية، ثمّ تهكم بهم، أي: إن صَلُحوا للتدابير، فليصعدوا في الطّرق الّتي يُتوصّل بها إلى العرش، حتّى يستووا عليه ويدَبِّروا أمر العالم، ويُنزلوا الوحي إلى من يختارون، ثمّ خسَّأهم بأنّهم ما هم إلاّ {جُندٌ} من الكفار المتحزّبين على الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
{مَهْزُومٌ} مكسور عما قريب فلا تُبَالِ بما يَهْذُون به.
و {ما} مزيدة، للتأكيد.