فهرس الكتاب
{أساطير} جمع: أسطار، وأسطورة، كأُحدوثة، أي: ما سطَّره المتقدّمون، من نحو أحاديث رستم، وإسفنديار.
{اكتتبها} كتبها لنفسه. وعلى المجهول، أي: اكتتبها كاتب له؛ لأنّه أميّ وذلك من تمام إعجازه، ثمّ حذف اللاّم فأفضى الفعل إلى الضّمير، فصار: اكتتبها كاتب إيّاه.
ثمّ بُني الفعل لـ (إيّاه) فانقلب مرفوعاً مستتراً، فصار: (اكتُتِبها) .
وإنّما أخّر الإملاء، مع أنّه سابق على الكتابة؛ لأنّ المعنى: أرادوا طلب اكتتابها.
أو كتبت له وهو أميّ، فهي تملى عليه ليتحفظها.
وعن الحسن: أنّه قول الله تعالى يكذِّبهم.
وإنّما يستقيم [أن لو] فتحت الهمزة من {أَكْتَتَبها} للإنكار، نحو:
أفرَحُ أن أُرْزَأَ الكِرَامَ وأن
وحقّه أن يقف على {الأولين} .
{بكرة وأصيلا} أي: دائماً، أو في الخفية قبل أن ينتشر النّاس، وحين يأوون إلى مساكنهم.
أي: يعلم كلّ سرٍّ، ومن جملته ما تسرونه من كيد الرّسول، وباطن الرّسول - صلى الله عليه وسلم -، وهو وعيد، فلذلك عقبّه بـ {غفورا رحيما} إذ لا يوصف بها إلاّ القادر على العقوبة.
وفيه أنّهم استوجبوا العذاب، فأمهلهم بغفرانه.
وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (7) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (8)