فهرس الكتاب

الصفحة 1063 من 2271

(مبوأ صدق) منزلاً مرضياً, وهو مصر والشام. (فما اختلفوا) في دينهم (إلا من بعد) ما قرؤوا التوراة وعلموا دين الحق. وقيل: هو العلم بمحمد - صلى الله عليه وسلم -, واختلافهم: هو اختلاف أهل الكتاب في نعته , وأنه هو أم لا, بعد ما جاءهم العلم أنه هو.

{فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94) وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (95) }

وقال: (فإن كنت في شك) أي على الفرض والتقدير لما وصف بني إسرائيل وقراءة الكتاب بأنهم جاءهم العلم وأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - مكتوب عندهم, قال: فإن وقع لك شك فرضاً, فسل علماء بني إسرائيل؛ لأن من خالجته شبهة أماطها بالأدلة أو بمقادحة العلماء. فالغرض: وصف الأحبار بالرسوخ في العلم بصحة المنزل؛ إذ يصلحون لمراجعة مثلك, لا وصف الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالشك فيه. (لقد جاءك الحق من ربك) أي ثبت عندك أن ما أتاك هو الحق. (فلا تكونن من الممترين) أي فاثبت ودم على ما أنت عليه من انتفاء المرية والتكذيب؛ فلذلك قال صلى الله عليه وسلم عند نزوله: (( لا أشك ولا أسأل, بل أشهد أنه الحق ) ). وقيل: خوطب, والمراد أمته. وقيل: الخطاب للسامع , نحو: إذا عزّ أخوك فهُنْ. وقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت