فهرس الكتاب
وإنّما قال: {موقنين} مع بعدهم عن الإيقان؛ لأنّه أراد إن كان يرجى منكم الإيقان بالنّظر ينفعكم جوابي. أو إن كنتم موقنين بشيء، فهذا أولى لظهوره.
ومن حوله أشراف قومه، وكانوا خمسمائة رجل عليهم الأساور، وكانت للملوك خاصّة.
وذكرهم وآباءهم، والمشرق والمغرب مع اندراجهما فيما قبله تخصيص بعد التّعميم؛ لأنّ أقرب المنظور فيه للعاقل نفسه، ومن ولد منه.
وتخصيص المغرب والمشرق؛ لأنّ انتظام أحوالهما أظهر ما يستدلّ به، ولذلك انتقل الخليل - صلى الله عليه وسلم - إلى الاحتجاج به على نمرود فبهت.
وقرئ: {رب المشارق والمغارب} .
و {أرسل} بفتح الهمزة؛ لأنّ الكلام في: {إن كنتم موقنين} فكلمّا عاند خاشن، وعارض التّجنين، بـ {إن كنتم تعقلون} .
قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (29)