فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 2271

إن صنعكم هذا حيلة احتلتموها أنتم وموسى في مصر قبل أن تخرجوا إلى هذه الصحراء تواطأتم عليها؛ لتسكنوا بني إسرائيل بدل القبط. وهذا تمويه منه على الناس؛ لئلا يتبعوا السحرة في الإيمان. (فسوف تعلمون) وعيد أجمله ثم فصله بقوله (لأقطعنّ) وقرئ بالتخفيف, وكذا (ثم لأصلبنكم) بضم الهمزة. (من خلاف) من كل شق طرفاً. أو من أجل خلاف ظهر منكم.

{قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ(125)وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ(126)}

(إنا إلى ربنا منقلبون) فلا نبالي بالموت؛ لانقلابنا إلى رحمته ولقائه وخلاصنا منك. أو فيثيبنا يوم الجزاء على مقاساة القطع والصلب. أو ننقلب نحن وأنت إلى الله فيحكم بيننا. أو ما تقدر أن تفعل بنا إلا ما لا بد منه وهو الموت. (وما تنقم منا إلا أن آمنا) وما تعيب إلا ما هو أصل المفاخرة وهو الإيمان [بالله] . كقوله:

* ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم *.

(أفرغ علينا صبراً) واسعاً وأكثره حتى يفيض علينا كما يفرغ الماء إفراغاً. أو صبّ علينا ما يطهرنا من أوضار الآثام, وهو الصبر. (وتوفنا مسلمين) ثابتين على الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت