فهرس الكتاب
قرئ: (كَفِلَها زكريا) بوزن عملها، (وَكَفَّلَهَا) بالتشديد, و (أكفلها) أي الله جعله كافلًا لها. و (فتقبَلْها، وأنَبِتْها، وكفِّلْها) على لفظ الأمر, ونصب (ربها) ، أي يا ربها، تدعوا بذلك.
{الْمِحْرَابَ} الغرفة, أو أشرف المجالس. وقيل: كانت مساجدهم تسمى المحاريب. كان لا يدخل عليها إلا زكريا وحده، وإذا خرج غلق سبعة أبواب عليها {رِزْقًا} ينزل عليها من الجنة، لم ترضع ثديًا قط. وكان يجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف, وفاكهة الصيف في الشتاء {أَنَّى} من أين أي لا يشبه أرزاق الناس {مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} فلا يستبعد. قيل: تكلمت وهي صغيرة كما تكلم عيسى في المهد.
{إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ} من كلامها, أو كلامه تعالى {بِغَيْرِ حِسَابٍ} بغير تقدير لكثرته، أو تفضلًا بغير محاسبة ومجازاة على عمل.
هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (38) فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (39) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ