وقرئ: {وَالسَّاعَةُ} بالنّصب عطفاً على الوعد، وبالرّفع عطفاً على محلّ إنَّ واسمها.
{مَا السَّاعَةُ} أيُّ شيءٍ السّاعة؟ النفي والاستثناء في: {إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا} لإثبات الظنّ ونفي ما سواه. وفيه نظر؛ لأنّ موردهما [واحد] وهو الظنّ والحصر، حيث تغاير الموردان،
فالأولى أن يحمل المنفي على الاعتقاد المطلق، تعميماً للخاص، والمثبت على موضوعه، أي: لا نعتقد إلاّ اعتقاداً راجحاً لا جازماً، ولذلك أكّده بقوله: {وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} . أو: يحمل المنفي على موضوعه، ويخصّص المثبت بالظنّ الضّعيف. {سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا} قبائح أعمالهم، أي: عقوباتها؛ كَـ {جَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ} [الشورى:40] .
{وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (34) ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (35) فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (36) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (37) }
{نَنْسَاكُمْ} نترككم في العذاب، أو: نجعلكم كالمنسي غير المبالي به. أي: