فحقها أن تفصل عن (أين) خطاً, أي: أين الآلهة الذين. ولكنها وصلت به في المصحف. (ضلوا عنا) غابوا فلا نراهم, اعترافاً بأنهم لم ينتفعوا بها في العاقبة.
{قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (38) وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (39) }
(قال) أي يقول الله لمن افترى وكذب, وهم كفار العرب (ادخلوا) , (في أمم) حال , أي في جملتهم ومعهم. (خلت من قبلكم) تقدم زمانهم زمانكم. (لعنت أختها) التي ضلت بالاقتداء بها. (ادّاركوا) [تداركوا] وتلاحقوا واجتمعوا في النار. (أخراهم) أي آخرهم منزلة, وهم الأتباع (لأولاهم) وهم الرؤساء, أي لأجل [أُولاهم] ؛ لأن خطابهم مع الله لا معهم. (ضعفاً) [مضاعفاً] . (لكل) من القادة والأتباع (ضعف) ؛ لأن كلاًّ كانوا ضالين مضلين. (فما كان لكم علينا من فضل) عطف على (لكل ضعف) , أي: فقد ثبت أنّا متساوون في استحقاق الضِّعف, (فذوقوا) من قول القادة, أو قول الله لهم جميعاً.