فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 2271

الأعداء عن الشماتة, والمراد: أن لا يحل به ما يشمتون به. (ولا تجعلني مع القوم الظالمين) أي ولا تجعلني في موجدتك قريناً لهم, أو لا تعتقد أني واحد من الظالمين. لما اعتذر إليه أخوه (قال رب اغفر لي ولأخي) أنْ عَسَى فرّط في حسن الخلافة.

{إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ(152)}

الغضب: أمرهم بقتل أنفسهم. والذلة: خروجهم من ديارهم. أو ما نال أبناءهم قريظة والنضير من الغضب بالقتل والجلاء والذلة بضرب الجزية. (المفترين) المتكذبين على الله, كفرية السامري. أو يتعلق (في الحياة الدنيا) بالذلة, أي: غضب في الآخرة وذلة في الدنيا. كقوله: {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ} [البقرة: 61] , الآية.

{وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (153) }

(السيئات) من الكفر والمعاصي. (وآمنوا) أي وأخلصوا الإيمان (إن ربك من بعدها) أي من بعد تلك العظائم (لغفور) محّاء لما كان منهم (رحيم) مُنْعِم بالجنة. ليعلم أن الذنوب وإن عظمت فعفوه أعظم.

{وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (154) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت