فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 2271

الإنجيل كذلك. (وما لنا لا نؤمن بالله) إنكار لانتفاء الإيمان مع قيام موجبه, وهو الطمع في صحبة الصالحين. وقيل: لامهم قومهم وهم مثلّثون فأجابوهم به. و (لا نؤمن) (ونطمع) حالان, والعامل في الأولى ما في اللام من معنى الفعل, وفي الثانية إما هذا المعنى, ولكن مقيداً بالحال الأولى؛ إذ لا يستقيم: وما لنا ونطمع. وإما لا نؤمن, على أنهم أنكرا أنهم لا يوحدون ويطمعون في تلك الصحبة. ويجوز أن يعطف (نطمع) على (لا نؤمن) , أي: ما لنا نجمع بين التثليث وبين ذاك الطمع, أو ما لنا لا نجمع بين الإيمان والطمع بالدخول في الإسلام. فعلى الأول ورد الجمع على النفي, وعلى الثاني ورد النفي على الجمع. (بما قالوا) أي عن إخلاص واعتقاد. [نحو] : هذا قول فلان, أي اعتقاده.

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (87) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (88) }

(لا تحرموا) أي لا تمنعوا أنفسكم ما لذّ من الحلال كمنع التحريم. أو لا تقولوا حرمناها على أنفسنا تقشفاً. كما روي: أنه - صلى الله عليه وسلم - وصف القيامة لأصحابه وأشبع في الإنذار, فرقوا واتفقوا على أن يصوموا ولا يناموا ولا يأكلوا اللحم ولا يقربوا النساء والطيب, فبلغ ذلك الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال لهم: إني لم أُومر بذلك, وإني أصوم وأفطر وآكل اللحم وآتي النساء, فمن رغب عن سنتي فليس مني. ونزلت. (ولا تعتدوا) أي ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت