والاستغفار: طلب الحلم، وأن لا يعاجلهم بالعقوبة، كقوله: {إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} [فاطر:41] . ووجه طباق ما بعد: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ} لما قبله: على التّفسير الأوّل: وهو {يَنْفَطِرْنَ} من عظمته أنّ الملائكة مع جلالتهم يخضعون له، ويستغفرون لمن في الأرض خوفاً عليهم من سطواته. وعلى الثّاني: وهو {يَتَفَطَّرْنَ} من دعاء الولد، أنّهم ينزّهونه عمّا لا يجوز عليه من الصّفات، {وَيَسْتَغْفِرُونَ} لمؤمني أهل الأرض المتبرئين من تلك الكلمة. أو: يطلبون الحلم لمن أتى بها؛ لعلّه يتوب.
{أَوْلِيَاءَ} شركاء وأنداداً. ... {اللَّهُ حَفِيظٌ} رقيب على أحوالهم، فيحاسبهم، لا {أَنْتَ} .
{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (7) }
ذلك: إشارة إلى كونه رقيباً وحده، وهو مكرّر في مواضع من القرآن.
وكاف التّشبيه مفعول به لـ {أَوْحَيْنَا} . و {قُرْآنًا} : حال منه.
أو: ذلك إشارة إلى مصدر {أَوْحَيْنَا} ، أي: مثل ذلك الإيحاء البيّن {أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} بلسانك.