فهرس الكتاب
ويجوز على هذا أن يعطف على كاف {أرسلناك} .
إذ يجوز أن يكون حال الإرسال ذا سراج، وتالياً له فيصحّ تقدير أرسلنا فيه، وأمّا على الأوّل وهو أنّه سراج انجلت به الظّلمات فلا يصحّ تقدير أرسلنا معه؛ إذ لم يكن حال الإرسال كذا، بل مقدّراً كونُه كذلك، فحقّه أن يُعطف على الأحوال المقدّرة قبلَه، ولا يمكن أن يُعطف في التفسير الأول على الكاف أيضاً بجعله مقدراً؛ لأنّ المعهود الحالُ المقدّرة دون غيرها.
وفيه نظر: إذ غايته أن يكون مجازاً باسم ما يؤول إليه، وهو سائغ في الجار والمفعول وغيرهما. والله أعلم.
{فضلا} تفضُّلاً عليهم بالثّواب.
أو: فضلاً على سائر الأمم، من جهة الله، وإيتاءهم ما فُضِّلوا هم به.
{وَلاَ تُطِعِ} معناه: الدّوام والثّبات على ما كان عليه. أو: التّهييج.
{أَذَاهُمْ} مضاف إلى المفعول، أي: أن تؤذيهم بضرر، أو قتل.
أو إلى الفاعل، أي: ما يُؤذونك به، ولا تجازهم عليه حتّى تُؤمَر.