فهرس الكتاب
{شُرَكَائِي} على زعمهم تهكّماً. زعم يطلب مفعولين، نحو:
.. وَلَمْ أَزْعُمْكَ عَنْ ذَاكَ مَعْزِلاَ
وقد حذفا، أي: تزعمونهم شركائي.
{الذين حَقَّ} وجب عليهم مقتضى قوله: {لأملأن} ،وهم الشّياطين، أو أئمّة الكفر ورؤوسه.
{هَؤُلاءِ} مبتدأ، و {الذين} صفتُه، وحُذف الرّاجع إلى الموصول ... و {أغويناهم} الخبر. والكاف صفة مصدر محذوف. أي: فغَووا مثل غيّنا اختياراً؛ لأنّ تسْويلَنا قابَلَه دليلُ العقلِ، وبعثة الرّسل، وهو معنى: {إن الله وعدكم} الآية. {تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ} منهم وممّا اختاروه من كفرهم. {مَا كَانُواْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} بل أهواءهم. والجملتان مقررتان لأوْلَهُما، فخلتا من العاطف.
وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (64) وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (65) فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ (66)
أي: لو كانوا مهتدين لحيلة تدفع العذاب، أو مؤمنين لمَا رأوه.