فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 2271

همزة, كلبأت بالحج. أو من الدرء, وهو الدفع. وأدرأته, جعلته دارئاً. أي: ولا جعلتكم بتلاوته خصماء تدرؤونني بالجدال وتكذبونني. وقرئ: ولأدراكم به , بلام الابتداء, أي: ولأعلمَكم على لسان غيري, ولكنه خصّني بهذه الكرامة. (عمُراً) وقرئ بالسكون , أي: أقمت فيما بينكم يافعاً وكهلاً, وعرفتم حالي. (أفلا تعقلون) فتعلموا أنه من الله لا من مثلي. وهذا جواب عما دسوه تحت قولهم: {ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ} [يونس: 15] . من إضافة الافتراء إليه.

{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ(17)}

(ممن افترى) أراد افتراء المشركين على الله. أو إضافة الافتراء إليه.

{وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (18) }

أي الأوثان التي هي جماد [لا يضر ولا ينفع] . أو إن عبدوها لم تنفعهم, وإن تركوها لم تضرهم. وكان أهل الطائف يعبدون اللات, وأهل مكة العزّى ومناة وغيرهما. وقالوا: (هؤلاء شفعاؤنا عند الله) , عن النضر بن [الحرث] : إذا كان يوم القيامة شفعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت