فهرس الكتاب
{بِمَا أَتَوْا} أي بما فعلوا. {كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا} مريم: 61، ويدل عليه أن قرئ: (بما فعلوا) . وقرئ: (بما آتوا) ، أي أعطوا، و (بما أوتوا) أي بما أوتوه من علم التوراة هم اليهود فرحوا بما فعلوا من تدليسهم عليك حين سألتهم عن شيء في التوراة، فأخبروك بخلافه، وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا من إخبارك بالصدق.
وقيل: بما فعلوا من كتمان نعتك، وبما لم يفعلوا من اتباع دين إبراهيم، [حيث ادّعوا أن إبراهيم كان على اليهودية وأنهم على دينه] .
وقيل: هم قوم تخلفوا عن الغزو فاعتذروا بأنهم رأوا المصلحة فيه. وقيل: هم المنافقون يفرحون بما أتوا من إظهار الإيمان نفاقًا، ويستحمدون بما لم يفعلوا من الإيمان الحقيقي. وقيل: هو شاملٌ لكل من يفرح بحسنة فرح إعجاب. ويحب أن يحمد بما ليس فيه.
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (189) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (192) رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا