فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 2271

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ(8)}

(لا يجرمنكم) ضمن معنى لا يحملنكم, فعدى بعلى. ويجوز مثله فيما سبق من قوله: {أَنْ تَعْتَدُوا} [المائدة: 2] أي: على أن. ونحوه قوله - صلى الله عليه وسلم: (من أتبع - أي أحيل - على مليء فليتبع) . أي: لا يحملنكم بغضكم للمشركين على ترك العدل, بأن تتشفوا منهم بما لا يحل, من مثلة, أو قذف, أو قتل نساء وأولاد, أو نقض عهد, ونحوها. ثم صرح بالأمر بالعدل تشديداً. ثم ذكر وجه ذلك الأمر, بأن العدل أقرب إلى التقوى ومناسبتها. أو لكونه لطفاً فيها. وإذا وجب العدل مع الكفار, فما ظنك مع المؤمنين. (واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون) .

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (9) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (10) }

قدم الوعد ثم قال: (لهم مغفرة) جواباً لمن قال: أي شيء وعده لهم؟ فقال: (لهم مغفرة) . أو على إجراء (وَعَدَ) مجرى (( قال ) )؛ لأنه من المقول. أو أوقع (وعد) على الجملة -كما أوقع (تركنا) على {سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ} [الصافات: 79] , أي: وعدهم هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت