فهرس الكتاب
أرضهم تصرفاً يضيق قلوبهم. (ولا ينالون) [ولا يروزؤنهم] شيئاً, بقتل أو أسر أو غنيمة أو هزيمة. ويجوز أن يراد بالوطء الإيقاع, لا بالقدم. وفي الحديث: (( آخر وطأة وطئها الله بوج ) ). والمراد: غزوة حنين. والموطئ: إما مصدر كالمورد, أو مكان, أي: يغيظهم وطؤه. والنيل: إما مصدر مؤكد, أو بمعنى: المنيل. نال منه رزأه, ونقصه. وبه استشهد الحنفية على أن المدد القادم بعد انقضاء الحرب يشارك في الغنيمة؛ لأن وطء ديارهم مما يغيظهم. وعند الشافعي - رضي الله عنه: لا يشارك؛ لأنها للمقاتلة, وهم لم يقاتلوا. والآية تدل على نيل ثواب الآخرة, لا على الشركة في الغنيمة. وقرئ: ظماء , بالمد. (نفقة صغيرة) ولو تمرة, (ولا كبيرة) مثل ما أنفق عثمان - رضي الله عنه - في جيش العسرة. (وادياً) أرضاً في ذهابهم ومجيئهم. الوادي: كل [منحرج] بين جبال هو منفذ للسيل. من: ودي, أي سال. وقد شاع بمعنى الأرض. (إلا كتب لهم) أي إلا كتب لهم ذلك الإنفاق والقطع, أو كتب لهم العمل الصالح؛ (ليجزيهم الله) يتعلق بكتب, أي: أثبت في صحائفهم لأجل الجزاء.