{كُلُّ أُنَاسٍ} كل سبط {مَشْرَبَهُمْ} عينهم التي يشربون منها [ {كُلُوا} ] على إرادة القول {مِنْ رِزْقِ اللَّهِ} من الطعام وهو المن والسلوى, ومن ماء العيون، والعثي [أشد] الفساد أي لا تتمادوا في الفساد في حال فسادكم، كانوا فلاحة فنزعوا إلى [أصلهم] .
{وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (61) } البقرة: 61.
{عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ} أي ما رزقوا في التيه من المن والسلوى, والمراد بالوحدة نفي [التبدل] والاختلاف وإلا فهما طعامان, أو هما واحد لأنهما طعام أهل التلذذ، وهم [ألفوا] الأشياء المتفاوتة كالبقول والحبوب.
{يُخْرِجْ} يظهر البقل ما أنبتته الأرض من الخضر أي أطايب البقول. والفوم: الحنطة, أو الثوم لقراءة: (وثومها) , وهو للعدس والبصل أوفق.