فهرس الكتاب
بأنّهم قتلوا من على دينهم بلا تمييز، والمأثم: لو جرى تقصير.
وحذف جواب لولا؛ لدلالة الكلام، أو الجواب: {لَعَذَّبْنَا} ، لأنّ {لَوْ تَزَيَّلُوا} كالتكرير لـ {لَوْلَا رِجَالٌ} ، لمرجعهما إلى معنى واحد.
و {لِيُدْخِلَ} علة؛ لما دلّت عليه الآية، أي: كان الكفّ ومنع التّعذيب؛ ليدخل مؤمنيهم في رحمته، أي: توفيقه، لزيادة الخير، أو: ليدخل في الإسلام من رغب فيه من مشركيهم. ... {تَزَيَّلُوا} تفرَّقوا، وتميز بعضهم من بعض: من زاله يَزيلُه.
وقرئ: {لَوْ تَزَايَلُوْا} .
{إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (26) }
{إِذْ} ينتصب بـ"عَذَّبنَا"، أو:"صَدُّوْا"، أو: بـ"اذكر".
الحميَّة: الأنفةُ، والسكينة والوقار، وذلك أنّه - عليه السلام - لما نزل بالحديبية، بعثت قريش إلى
الرسول - صلى الله عليه وسلم - سُهيلاً، وحويطباً، ومَكرَزاً، ليرجع من عامه على أن يخلّوا له مكّة من العام القابل ثلاثة أيّام، ففعل ذلك، وكتبوا بينهم كتاباً، فقال - صلى الله عليه وسلم - لعلي - رضي الله عنه: