يهْدِي) , وقرئ بفتح الهاء وكسرها مع تشديد الدال , والأصل يهتدي فأُدغم, وفتحت الهاء بحركة التاء وكسرت لالتقاء الساكنين. وبكسر الياء أيضاً إتباعاً لما بعدها. و: إلا أن يُهدّى , من هدّاه مبالغة هداه. ومنه قولهم: تهدّى؛ لأن تفعّل مطاوع فعّل. أي: أن الله هو الهادي وحده بنصب الأدلة والتوفيق للنظر, فهل من شركائكم كالملائكة والمسيح من يهدي كهدايته؟ (أمّن لا يهدّي إلا أن يُهْدى) أي لا يهتدي, أو لا يهدي غيره إلا أن يهديه الله. وقيل: أمّن لا يهتدي من الأوثان إلى مكان إلا أن يُنقَل إليه. أو إلا أن يُهدَى بأن يجعله الله حيواناً مكلفاً فيهديه.
(وما يتبع أكثرهم) في الإقرار بالله (إلا ظنّاً) إذ لا برهان لهم, (إن الظن) في معرفة الله (لا يغني من الحق) وهو العلم. أو ما يتبع أكثرهم في أن الأصنام آلهة وشفعاء. والأكثر, بمعنى: الجميع. (إن الله عليم بما يفعلون) وعيد.