فهرس الكتاب
وإنّما ذكر منفعة اللّيل، وقرن به (لا تبصرون) لاتّحاد منفعته، وهو: السّكون يبصره كلّ واحد، ولم يذكر منفعة النّهار لتعدُّدها، ومن ثمّ قُرِن بـ (لا تسمعون) ؛ لأنّ السّمع يدرِك ما لا يدركه البصر.
زاوج بين اللّيل والنّهار: لتسكنوا في اللّيل، وتبتغوا في النّهار، ولتشكروا.
وفيه لفّ.
{وَنَزَعْنَا} أخرجنا {شَهِيدًا} نبياً لشهادته على ما كان من أمته، {فَقُلْنَا} للأمة {هَاتُواْ برهانكم} على إشراككم، {فَعَلِمُواْ} حينئذٍ ... {أَنَّ الحق لِلَّهِ} ولرسله، لا لهم ولشياطينهم {وَضَلَّ} وغاب عنهم، كالضائع.
إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76) وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77)
{قارون} لا ينصرف للعجمة والتّعريف، ولو كان عربياً لانصرف.
{من قوم موسى} لأنّه آمن به، أو ابن عمّ له، أو كان موسى ابن أخيه.
وكان أقرأ بني إسرائيل للتوراة، ولكنّه نافق كالسامريّ.