فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 2271

انتصب {تحيةً} بـ {سلِّموا} لأنّها بمعنى: تسليماً.

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (62)

عظّم الجناية في الذّهاب عن مجلسه - صلى الله عليه وسلم - بغير إذنه. وإن كان لبعض شأنهم ممّا يُهِمّهم. {وإذا كانوا معه على أمر جامع} من مقاتلة عدوٍ، وتشاورٍ في خطب مهم، وتماسُحٍ في حَلِفٍ، يَستضيءُ فيها بآرائهم.

ووصْفُ الأمر بالجامع: مجاز، وجعل تركَ ذهابهم ثالث الإيمانين بعد أن يذكر ممّا له.

والتّصدير بـ {إنما} والابتداء بـ {المؤمنين} مخبراً عنه بموصول، صلته: ذكر الإيمانين، وتعقيبه بأسلوب آخر جعل الاستئذان فيه مصداقاً لصحة الإيمانين، وعرّض بالمنافقين وتسللهم لواذاً.

والمراد: حتى يستأذنوه، ويأذن لهم؛ ولذلك علّقه على مشيئته.

ودلّ بالاستغفار للمستأذنين على أنّ الأفضل أن لا يحدّثوا أنفسهم بالذّهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت