فهرس الكتاب
{لَمُحِيطَةٌ} ستحيط بهم، أو الآن باعتبار موجباتها. أو لأنّها مرجعهم فكأنّها السّاعة محيطة بهم.
وعلى هذا يتعلّق {يَوْمَ} بمضمر، وهو كان كيت وكيت.
هو كقوله: {مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ} .
{مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} أي: جزاءه. قرئ {نقول} بالنون، والياء.
أي: إذا لم يتمشَّ للمؤمن أمر دينه كما يجب، فليُهاجر إلى بلد يُقدّرُ أنه فيه أصحّ ديناً وأسلم قلباً.
فقيل: لا أضبَطَ للأمر الدّيني، من سُكنى حرم الله وجوار بيته، رزقنا الله تعالى ذلك بلطفه.
عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ فَرَّ بدينهِ مِنْ أَرْضٍ إِلى أرضِ وإنْ كانَ شبراً منَ الأَرْضِ؛ استوجَبَ الجنّةَ وكانَ رفيقَ إبراهيم ومحمّدٍ".
وقيل: نزلت في المستضعفين بمكة، النازل فيهم {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} .