فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 2271

الذي هو مقدور الإنسان دون الإتيان بقرآن آخر. (ما يكون لي) ما ينبغي وما يحلّ. (من تلقاء) من قِبَل. وقرئ بفتح التاء. (إن أتبع إلا ما يوحى إليّ) أي ليس إليّ تبديل ولا نسخ. (إني أخاف إن عصيت ربي) بالتبديل والنسخ. وقالوا ائت [بقرآن] , وإن ظهر لهم العجز عن ذلك؛ لأنهم كانوا لا يعترفون به. ولا يجوز أن يراد: ائت من جهة الوحي؛ لقوله: (إني أخاف عصيت ربي) . وكان غرضهم المكر. ففي اقتراح قرآن: أنه من عندك وتقدر على مثله. وفي التبديل: أنه إن بدل, فإمّا أن يهلكه الله فينجو, أو لا يهلكه فيسخروا منه.

{قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ(16)}

(لو شاء الله ما تلوته) أي ليست تلاوته إلا بمشيئته, وإحداثه أمراً خارقاً, وهو أن يخرج أمّيّ - نشأ بين ظهرانيكم أربعين سنة, لم يتعلم ولم يستمع ولا نشأ في بلد فيه علماء بكتاب - فصيح يبهر كل كلام, ومشحون بالعلوم, وناطق بالغيوب. (ولا أدراكم به) ولا أعلمَكم به على لساني. وقرئ: ولا أدراتُكم , على لغة أعطاته في أعطيته. ويعضده قراءة: ولا أنذرتكم به. ورواه الفراء بالهمزة , إمّا بقلب الألف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت