{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (174) }
(من ظهورهم) بدل من بني آدم, بدل البعض. ومعنى أخذها: إخراجهم من أصلابهم نسلاً. وإشهادهم وقوله تعالى: (ألست بربكم) وقولهم (بلى) من باب التمثيل؛ لأنه نصب لهم الأدلة على ربوبيته وشهدت بها عقولهم, فكأنه أشهدهم وقال لهم وقالوا له ذلك. وهو باب واسع. نحو: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل: 40] , و {فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) } [فصلت: 11] , و:
* إذ قالت الأنساع للبطن الحق *.
و (أن تقولوا) مفعول له, أي: نصبنا الأدلة كراهة أن تقولوا. (غافلين) لم نُنَبّه عليه. (أو تقولوا) أو كراهة أن تقولوا (إنما أشرك آباؤنا) فاقتدينا بهم, لأن نصب الأدلة قائم معهم,