ولم يقل: فقالوا؛ لأنه جواب لمن يقول: ماذا قالوا إذ جاءوه؟ (لأجراً) جعلاً على الغلبة. وقرئ (إن) على الإخبار, أي لا بد لنا من أجر. والتنكير للتعظيم. (وإنكم لمن المقربين) معطوف على مقدر سد مسده حرف الإيجاب. أي: نعم إن لكم لأجراً وإنكم لمن المقربين. أي: لكم مع الثواب التقريب والرفعة. واختلفت الروايات في عدد السحرة, فمن مقل ومن مكثر.
{قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ (115) قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (116) وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (117) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (118) فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ (119) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (120) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (121) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (122) }
تخييرهم إياه أدب حسن راعوه معه, كدأب أهل الصناعات قبل أن يتخاوضوا. وفي (إما أن نكون) وتوسيط (نحن) للتأكيد, أو للفصل والعماد , وتعريف الخبر دليل