وإنّما بوركت له لتكليم الله موسى - عليه السلام -، واستنبائه له.
و {مَنْ} هو: موسى والملائكة الحاضرون.
والظّاهر عمومه لمن كان فيها، وفي حواليها من أرض الشّام؛ لأنّه مبعث ... الأنبياء، وكِفاتُهم أحياءً وأمواتاً، وإنّما خاطبه به عند مجيئه ليكون بشارة بأمر عظيم، تنتشر بركتُه في الشّام كلّها.
{سبحان الله} تعجيب لموسى - عليه السلام - وأنّ مُكَوِّنَه ربُّ العالمين، وأنّه من العظائم.
{إِنَّهُ} الضمير للشأن، وهو: {أَنَا الله} ، أو لما دلّ عليه الكلام، أي: مكلمك أنا، والله بيان.
و {العزيز الحكيم} : صفتان لله.
أنا القويّ القادر على ما يبعد من الأوهام، الفاعل بحكمةٍ.
وهذا تمهيد لما يظهر على يده من المعجزات.
وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَامُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (10) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (11)