وعدّى {تفعلوا} بـ {إلى} ، لتضمينه معنى: تُسْدُوا وتُزِلوا.
والأولياء: هم المؤمنون والمهاجرون للولاية في الدّين.
{ذَلِكَ} أي: ما ذكر في الآيتين، وهو استئناف، كالخاتمة للأحكام.
{و} اذكر حين {أَخَذْنَا مِنَ النّبيين ميثاقهم} بتبليغ الرّسالة.
{وَمِنْكَ} خصوصاً، وإنّما فعل ذلك {لِيَسْأَلَ} في القيامة المؤمنين الّذين وَفَوْا بعهودهم من جملة من أشهدهم على أنفسهم ألست بربّكم {عَن صِدْقِهِمْ} عهدَهم. أو ليسأل المصدّقين للأنبياء عن تصديقهم؛ لأنّ تصديق الصادق، صدق.
أو ليسأل الأنبياء عن جواب الأمم، تبكيتاً للكافرين منهم.
وإنما قدَّم الرّسول - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنّه أفضل الأنبياء المفضَّلين، الّذين هم المشاهير، ولذلك عطفهم على الأنبياء، وإنّما قدّم نوحاً - عليه السلام - في: {ما وصى به نوحا} ؛ لأنّ الغرض منه بيان أصالة دين الإسلام، أي: شرع لكم الدّين الأصيل الّذي بعث عليه نوح في العهد القديم.
والميثاق الغليظ هو: ذلك الميثاق.