فهرس الكتاب
أي قل لأجل الذين كفروا من أبي سفيان وأصحابه. ولو كان بمعنى خاطبهم لكان: تنتهوا, بالتاء, ولكم. كما قرئ بهما. أي: إن ينتهوا عن عداوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - (يُغفر لهم ما قد سلف) من العداوة. (سنة الأولين) الذين حاق بهم مكرهم يوم بدر, أو الذين تحزبوا على الأنبياء من الأمم فدُمِّروا. وقيل معناه: إذا انتهوا عن الكفر وأسلموا, يغفر لهم ما سلف من الكفر والمعاصي. وبه احتج أبو حنيفة على أن المرتد إذا أسلم لم يلزمه قضاء العبادات المتروكة في الردة وقبلها , وفسر (وإن يعودوا) بالارتداد. وقرئ: يَغفِر , والضمير لله.
{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40) }