فهرس الكتاب
{وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا} بأن تتجروا فيها فيكون نفقتهم من الأرباح لا من صلب المال فلا يأكلها الإنفاق.
وقيل: هو أمر لكل أحد بأن لا يخرج ماله إلى سفيه، لئلا يضعه فيما لا ينبغي.
{قَوْلًا مَعْرُوفًا} يعرفه الشرع, أو العقل من عدَة جميلة، إن صلحتم سلمنا إليكم، أو إن ربحت أعطيتك، أو دعاء لمن لا يجب نفقته بقوله عافاك الله.
{وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (6) لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (7) وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (8) وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (9) إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10) } النساء: 6 - 10
{وَابْتَلُوا} اختبروا عقولهم ومعرفتهم بالتصرف، قبل البلوغ حتى إذا تبينتم منهم هداية {دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} من غير تأخير عن البلوغ. وبلوغ النكاح أن يحتلم لأنه يصلح لمقصوده وهو التوالد.
والإيناس: الإبصار, واستعير للتبيين. والابتلاء عند الشافعي, ومالك تتبع مخايل تصرُّفه. وعند أبي حنيفة: أن يدفع إليه ما يتصرف فيه.