فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 2271

ويبشرهم. (فوق الأعناق) أعاليها, وهي المذابح, فالضرب هو الحزّ. أو الرؤوس؛ لأنها فوق الأعناق, يعني: ضرب الهام. قال:

* وضربي هامة البطل المشيح *.

والبنان: الأطراف, أي: اجمعوا عليهم ضرب المقتل وهو الرأس, وغير المقتل وهو الأطراف. ويجوز أن يكون (سألقي) إلى (كل بنان) تلقيناً من الله للملائكة ما يثبتونهم به, إما ابتداءً أو بعد قولهم: كيف نثبتهم؟ أي: قولوا لهم: (سألقي .. ) ونحوه. فالضاربون هم المؤمنون.

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(13)ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ(14)}

(ذلك) أي ذلك العقاب العاجل, وهو مبتدأ, خبره (بأنهم) . والمشاقة من الشق؛ لأن كلاًّ من المتعاديين في شق خلاف صاحبه, وكذا المعاداة والمخاصمة؛ لأن كلاًّ في عُدْوَة وخصم, أي جانب. و (ذلك) للرسول, أو لكل واحد. و (ذلكم) على الالتفات. محل (ذلكم) رفع مبتدأً أو خبراً, أي: العقاب ذلكم. أو ذلكم العقاب. أو نصب على: عليكم ذلكم فذوقوه. نحو: زيداً فاضربه. (وأن للكافرين) عطف على (ذلكم) في وجهيه. أو نصب على أن الواو بمعنى (( مع ) ), أي: ذوقوا العذاب العاجل مع الآجل الذي لكم. فوضع الظاهر موضع الضمير. وقرئ: وإن, بالكسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت