{فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) }
انسلخ الشهر كانجرد. والأشهر الحرم هي التي أبيح فيها للناكثين أن يسيحوا. (فاقتلوا المشركين) أي المشركين [الناقصين] (حيث وجدتموهم) أي حلاًّ أو حرماً, (وخذوهم) [أيسروهم] , والأخيذ: الأسير. (واحصروهم) امنعوهم من التصرف في البلاد. عن ابن عباس - رضي الله عنهما: هو أن يحال بينهم وبين المسجد الحرام. (كل مرصد) ممر ترصدونهم به, وانتصابه على الظرف. (فخلوا) أطلقوهم, أو لا تتعرضوا لهم. عن ابن عباس - رضي الله عنهما: دعوهم وإتيان المسجد الحرام.
{وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ (6) }
(أحد) يرتفع بفعل يفسره الظاهر لا بالابتداء؛ لمكان (( إنْ ) ), أي: إن جاءك أحد منهم بعد انقضاء الأشهر - بلا عهد - فاستأمنك ليسمع القرآن ويتبين ما بعثت له, فآمنه (حتى يسمع) ويتدبر (ثم أبلغه) بعد ذلك داره التي يأمن فيها, ثم قاتله إن شئت.