فهرس الكتاب
تحمل إناث الجنسين, وكانوا يحرمونها وينسبونه إلى الله تعالى. (نبئوني) أخبروني بمعلوم من الله دال على تحريمه. (أم كنتم شهداء) بل كنتم شهداء, شاهدتم ربكم حين أمركم به بناءً على مذهبكم, أي: لا تؤمنون بالرسل فلم يبق إلا المشاهدة. وفيه تهكم. (فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً) في نسبة تحريمها إلى الله, وهو عمرو بن لحي الذي بحر البحائر وسيب السوائب. والاعتراض بالاحتجاج في قوله: (نبئوني) وإن فصل بين المعدودات فليس بأجنبي؛ لأن ذلك الاحتجاج تأكيد للتحليل.
{قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (145) }
(فيما أوحي إلي) أي التحريم يثبت بالوحي لا بالهوى. (محرماً) أي طعاماً محرماً مما حرمتموه. (إلا أن يكون ميتة) أي إلا أن يكون المحرم ميتة (أو دماً مسفوحاً) مصبوباً سائلاً, لا كالكبد والطحان. وقد رخص في دم العروق بعد الذبح. سمي ما أهل به لغير الله (فسقاً) ؛ لتوغله في الفسق. و (فسقاً) عطف على المنصوب قبله, أو مفعول له ل (أُهِلّ) , فعلى هذا (أُهِلّ) عطف على (يكون) والضمير في (به) للمستكن في (يكون) . (غير باغ) أي على مضطر مثله (ولا عاد) متجاوز قدر حاجته.