فهرس الكتاب
وقيل: لما بشرته الملائكة بغلام حليم قال: هو إذن ذبيح الله، فلما بلغ قيل له: أوف بنذرك.
{مَاذَا تَرَى} من الرّأي على وجه المشاورة.
وقرئ: {ماذا تُرِى} بضمّ التّاء، وكسر الراء، أي: ماذا تبصر، وتبديه بحسن رأيك.
و {تُرَى} على المجهول، أي: ماذا تريك نفسك من الرأي.
أي: ما تؤمر به، فحذف.
أو: أمرك مصدراً مضافاً إلى المفعول، على تسمية المأمور به أمراً.
وقرئ: {ما تؤمر به} .
وإنّما شاوره مع أنّه حَتْمٌ، لا ليرجع إلى رأيه، بل ليعلمه فيوطن نفسه عليه، ويكتسب المثوبة بالانقياد؛ وليكون سنة في المشاورة.
وإنّما أُرِي في المنام دون اليقظة؛ كرؤيا يوسف - عليه السلام -، وكما وُعِد نبينا - صلى الله عليه وسلم - دخول المسجد الحرام؛ تقوية للدلالة على صدقهم نوماً ويقظة.
فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (108) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (111)
سَلَّمَ، وأَسَلَمَ، منقولان منه، وحقيقتة: أخلص نفسه لله.
واستسلم: استخلص.
قتادة - رحمه الله - في {أَسْلَمَا} : أسلم هذا ابنَه، وهذا نفسَه.
{تَلَّهُ} صرعه.