فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 2271

التكذيب كذّبوا, يعني: قبل التدبر. وقيل: هو في المكذبين الشاكين. وقيل: معناه: أنه كتاب معجز بنظمه وبإخباره عن المغيبات, فكذبوه قبل أن يأتيهم تأويله, أي عاقبة أخباره بالمغيبات, أكذب أم صدق؟ وقبل أن ينظروا في نظمه, أمعجز أم لا؟. (ومنهم من يؤمن به) أي ومنهم من يصدق به ويعلم إعجازه ولكن يعاند. ومنهم من يشك فيه. أو منهم من سيؤمن به, ومنهم من سيصرّ. (وربك أعلم بالمفسدين) من المعاندين أو المصرين.

{وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ(41)}

(وإن كذبوك) ومضوا على تكذيبك, ويئست, فتبرأ منهم. قيل: هي منسوخة بآية السيف.

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ (42) وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ (43) إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (44) }

أي ومنهم ناس (يستمعون إليك) إذا قرأت القرآن وعلّمت الشرائع ولكنهم لا يقبلون. وناس ينظرون ويعاينون أدلة الصدق ولكنهم لا يصدقون. أي: أتطمع أنك تقدر على إسماع الصم وهداية العمي, ولو انضم إليه عدم العقل. أي: الأصم أو الأعمى العاقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت