فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 2271

وإنّما وصف الماء بالطّهور مع إشعاره باشتراطه في الإحياء والسّقي، كركبت فرساً جواداً لأصيد عليه، إتماماً لإكرام الأناسي إذ سقيتهم مما أنزل لهم الماء، وليؤثروا الطهارة في الباطن، ثمّ في الظّاهر رفعاً بأنفسهم عن مخالطة القاذورات.

وإنّما خصّ الأنعام من الحيوان الشّارب؛ لأنّها يعوزها الشّرب، وأمّا الطير والوحش فتبعد في طلب الماء؛ ولأنّها قنية الأناسي، فالأنعام نسقي الأنعام كما نسقيهم، وإنّما نكّر الأنعام والأناسيّ مع وصفها بالكثرة؛ لأنّ غلبة النّاس منيخون بقرب المياه، والكثير إنّما يعيش بالمطر.

وكذا {بلدة ميتا} أي: بعيدة عن مظانّ الماء، وإنّما قدّمها على سقي الأناسي؛ لأنّها سبب حياتهم؛ ولأنّهم إذا ظفروا بسقيا أرضهم ومواشيهم لم يعدموا سقياهم.

{ولقد صرفنا} ذكر السّحاب والمطر في هذا القرآن وغيره من الكتب بين النّاس ليعتبروا أو يشكروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت