فهرس الكتاب
(سبحانه) تنزيه عن اتخاذ الولد, (هو الغني) علة نفي الولد؛ لأن الداعي إليه الحاجة, (له ما في السموات وما في الأرض) فهو مستغني. (إن عندكم من سلطان بهذا) (إن) نافية, والباء بمعنى: في, وتتعلق ب (إن عندكم) , أي: ما عندكم فيما تقولون حجة. (ما لا تعلمون) ؛ لانتفاء البرهان.
(يفترون على الله الكذب) بإضافة الولد إليه. (متاع في الدنيا) أي افتراؤهم متاع ومنفعة قليلة, يقيمون به رئاستهم في الكفر.
{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ (71) فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (72) فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (73) }
(كبر) عظم وشقّ, (مقامي) مكاني, يعني: نفسه. فعلته لمكان فلان, {مَقَامَ رَبِّهِ} [الرحمن: 46] . أو قيامي ومكثي بينكم, أو مُقامي. (وتذكيري) ؛ لأنهم كانوا إذا وُعِظوا قاموا. (فأجمعوا أمركم) , أجمع الأمر وأزمعه, نواه وعزم عليه.
* هل أغْدُوَنْ يوماً وأمري مُجْمعُ *.
والواو بمعنى: (( مع ) ), أي: مع شركائكم. وقرئ: وشركاؤكم , بالرفع عطفاً على الضمير المتصل, وجاز للفاصل. وإسناد الإجماع إليهم تهكم. وقرئ: فاجمعوا, من الجمع,