فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 2271

يعاونونهم. (لا يقصرون) لا يمسكون عن إغوائهم حتى يصروا. (ويمدونهم) جاري على غير مَن هو له. نحو:

* قوم إذا الخيل جالوا في كواثبها *.

ويجوز أن يراد بالإخوان: الشياطين, وضميرهم للجاهلين؛ فيجري على من هو له. والأول أوجه؛ لأن (إخوانهم) في مقابلة (الذين اتقوا) . وجمع الضمير في (إخوانهم) ؛ لأن المراد جنس الشيطان.

{وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(203)}

اجتبى الشيء, جباه لنفسه, أي جمعه. أو جُبِي إليه فاجتباه, أي أخذه. كَجُلِيَتْ إليه العروس فاجتلاها. والمعنى: إذا لم تأتهم بآية قالوا: هلا اجتمعتها , افتعالاً من عند نفسك. كقولهم: {إِفْكٌ مُفْتَرًى} [سبأ: 43] . أو هلا أخذتها منزلة عليك مقترحة. (إنما أتبع) لا أفتعل ولا أقترح. (هذا بصائر للناس) أي هذا القرآن بصائر وحجج بينة منزلة, بصائر القلوب. أو يعود المؤمنون بها بُصراء بعد العمى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت