{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (38) }
قرئ {كاشِفَاتٌ ضُرَّهُ} و {مُمْسِكَاتٌ رحْمَتَه} بالتّنوين على الأصل، وبالإضافة للتخفيف، وإنمّا فَرَضَ المسألة في نفسه دونهم؛ لأنهم خوّفُوه معرّة الأوثان، وتخبيلَها، ثمّ لما قطعهم قال: {حَسْبِيَ اللَّهُ} كافياً لمعرّتها.
روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سألهم فسكتوا، فنزل {قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ} .
وإنما أنثهن بـ {كَاشِفَاتُ} و {مُمْسِكَاتُ} بعد قوله: {بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ} لكونهن إناثاً، وهنّ اللاّت، والعزّى، ومناة {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى} [النجم:21] ، ولزيادة تعجيزها عما طالبهم به من الكشف والإمساك، لأنّ في الأنوثة رخاوة وليناً.
{قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (39) مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (40) }