فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 2271

أي أرسلنا نوحاً ملتبساً بهذا الكلام, وهو: (إني لكم نذير) بالكسر, فلما اتصل به الجار فتح كما فتح في (( كأنّ ) ), وقرئ بالكسر على إرادة القول. (أن لا تعبدوا) بدل من (إني لكم) , أو مفسرة متعلقة ب (أرسلنا) , أو ب (نذير) . وصف اليوم بالأليم مجازي؛ لوقوع الألم فيه, وكذا وصف العذاب به؛ لأن الأليم هو المعذب.

{فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ(27)}

(الملأ) الأشراف, من قولهم: هو مليء, وملؤوا بكذا, إذا كان مطيقاً له؛ لأنهم ملؤوا بكفايات الأمور. أو لأنهم يتمالؤون ويتظاهرون. أو لأنهم يملؤون القلوب هيبة. أو لأنهم ملاء بالآراء الصائبة. (إلا بشراً مثلنا) تعريض, أي: ما جعلك أحق منا بالنبوة؟ أو كان ينبغي أن تكون ملكاً لا بشراً. الأراذل: جمع الأرذل. قرئ: بادئ, بالهمزة , أي: أول. وبغير الهمزة , أي: ظاهر. وانتصابه على الظرف ل (اتّبعك) . وحذف المضاف, أي: وقت حدوث أول رأيهم. أو ظاهر رأيهم. ومعناه: أن اتّباعَهم إنما هو شيء عنّ لهم بديهة من غير فكر. وإنما استرذلوا المؤمنين لفقرهم وتأخرهم في الأسباب الدنيوية. (من فضل) زيادة شرف تؤهّلكم للنبوة, (كاذبين) فيما تدّعونه.

قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (28) وَيَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (29) وَيَاقَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت