شيء شيئاً, كجعلكم أزواجاً. أو نقله من مكان إلى مكان. والخلق فيه معنى التقدير, ويستعمل في الإبداع من غير أصل, كخلق السماوات. أو إيجاد شيء من شيء, كخلق الإنسان من نطفة. فالفارق: اختصاص الخلق بمعنى التقدير دون الجعل. أما التضمين, كإيجاد شيء من شيء, فمشترك بينهما. وإنما أفرد (النور) لقصد الجنس, نحو: {وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا} [الحاقة: 17] , أو لأن الظلمة أكثر؛ إذ لكل جرم ظلمة وهو ظله, وليس لكل جرم نور؛ بل لكل نير. (ثم) إما عاطفة على (الحمد لله) أي هو حقيق بالحمد على نعمة الخلق , ثم هم يعدلون عنه فيكفرون نعمته. أو على (خلق) أي خلق ما لا يقدر عليه أحد, ثم هم يعدلون به ما لا يقدر على شيء. عدله به: إذا ساواه به. ومعنى (ثم) فيها: استبعاد أن يعدلوا أو يمتروا بعد وضوح الآيات.