في البلاد ما بين عمان وحضرموت , وكان لهم أصنام يعبدونها. فبعث الله إليهم هوداً نبياً, فكذبوه, فأمسك الله عنهم القطر ثلاث سنين حتى جهدوا. وجهزوا إلى مكة طلباً للفرج عند بيته الحرام سبعين رجلاً, منهم مرثد بن سعد الذي كان يكتم إسلامه, في قصة طويلة. ثم خرجت سحابة سوداء من واديهم فاستبشروا بها وقالوا: {هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [الأحقاف: 24] . فجاءتهم منها ريح عقيم فأهلكتهم. ونجا هود والمؤمنون معه, فأتوا مكة فعبدوا الله فيها حتى ماتوا. (وما كانوا مؤمنين) ونفي الإيمان مع إثبات التكذيب تعريض بمن آمن منهم, إيذاناً بأن الهلاك خص المكذبين. ونجّى المؤمنين.
{وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (74) }