وقال في الصحاح: أصله تأبُوَة كترقوة, وهو فعلوة فلما سكنت الواو انقلبت هاء التأنيث تاء. ومن قرأ بالهاء فعاعول إلا أن يبدلها من التاء لاجتماعهما في الهمس و الزيادة. وآلهما بنو الأنبياء من بني يعقوب بعدهما لأن عمران سبط يعقوب, أو أقحم الآل لتفخيمها.
{فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249) وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250) فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251) تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (252) } البقرة: 249 - 252.
{فَصَلَ} انفصل عن بلده بالجنود، أو فصل نفسه فحذف، فصل وفُصْلًا, وفصولًا كوقف. اختار ثمانين ألفًا من النشيط الفارغ، فسلكوا مفازة في القيظ، فاقترحوا نهرًا.
أي فمن ابتدأ شربه منه {فَلَيْسَ مِنِّي} أي متصلا بي, أو من أشياعي {وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ} [لم يذقه. وعرف ذلك طالوت من نبي. وقيل: كان نبيًا. {إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ}