وتنكيره للدلالة على الشدّة وإبهامها، ولأمن اللّبس.
والواو في {وَقَابِلِ} لنكتة جليلة بأنّه جامع للمذنب بين رحمتين: جَعَلَ توبته مَحَّاءَةً للذنوب، وكتبها له طاعة مقبولة.
كتب عمر - رضي الله عنه - ... {حم} إلى آخر السّورة، وبعث بها إلى من افتقده، وكان رجلاً ذا بأسٍ شديدٍ من الشّام، فقيل له: تتابع في الشّرب، [فلما] قرأها ردّدها وقال: وعدني الله أن يغفر لي وحذّرني عقابه، فتاب وحسنت توبته، فقال: اصنعوا هكذا إذا زلَّ أخوكم زلّة.
والمراد: الجدال بالباطل؛ لقوله: {وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ} [غافر:5] وأمّا الجدال لحلّ مشكلها ومُقادحة العلماء في استنباط معانيها فأعظم جهاد، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم:"إن جدالاً في"
القرآن كفرٌ". للتمييز بين الجدالين."