فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 2271

وإنّما جاء {وقال} الثّاني بالعطف، دون الأوّل؛ لأنّه من كلام المستضعَفين فعُطِفَ على كلامهم.

وضمير {أَسَرُّواْ} لجنس المستكبرين والمستضعَفين، وهم الظالمون.

يندَم المستكبرون على ضلالهم وإضلالهم، والمستضعَفون على ضلالهم واتِّبَاعِهم المضلِّين.

ولم يقل: في أعناقهم، تصريحاً بما استحقوا به.

قتادة: أسروا الكلام بذلك بينهم.

وقيل: أسروا النّدامة أظهروها، وهو من الأضْدَاد.

وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (34) وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (35) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (36)

هذه تسلية للرّسول - صلى الله عليه وسلم - مما مُنِيَ به من قومه من التّكذيب، والمفاخرة.

{وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} أي: هم أكرم من أن يُعذِّبَهم الله، فأبطله الله بأنّ فضله يَقْسِمه كما يشاء.

قدْرُ الرزق: تضييقُه.

وقرئ: {ويقدِّر} بالتّشديد، والتخفيف.

وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (37) وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (38)

أي: وما جماعةُ أموالكم، بالجماعة التّي، أو يراد {بالّتي} التّقوى، أي: ليست أموالكم بتلك الموضوعة للتّقريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت