قَدَّم الاستغفار؛ لأنّه أمْر الدّين على استيهاب ملك الدنيا.
{لاَّ يَنبَغِى} لا يتسهَّل.
{مِن بَعْدِى} من دوني.
وليس هذا حرصاً وحسداً؛ لأنّه نشأ في بيت الملك والنبوّة فطلب على حسب ما ألِفَه ملكاً خارقاً للعادة، معجزةً ودليلاً على نبوته.
أو: خاف أن لا يُحافظ على حدود الله تعالى فيه غيرُه مثلَه؛ كقول الملائكة: {أتجعل فيها} .
أو: أراد مُلْكاً لا أُسْلَبُه، كما سُلِبْتُه مرّةً.
أو: أمره الله تعالى باستيهابِه، لَمَّا عَلم أنَّه لا يَضْطَلِع بأعبائه غيرُه.
أو: لم يقصد بـ {لا ينبغي} إلاّ سَعَةَ الملك وعظمتَه، لا اقتِصَارِه عليه، يقال: لفلان ما ليس لأحد من الفضل والمال.
فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38) هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39) وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (40)
قرئ: بـ {الريح} و {الرياح} .
{رُخَاء} لينة طيبة.
أو: طَيِّعَةً له.
{أَصَابَ} قصَدَ وأراد.
عن العرب: أصاب الصّواب، فأخطأ الجواب.
يقال: أصاب الله بك خيراً.
{والشّياطين} عطف على {الرّيح} .
{كُلَّ بَنَّاءٍ} بدلٌ من (الشّياطين) .