فهرس الكتاب
{وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (50) }
{هَذَا لِي} حقّي الّذي استوجبته بأعمالي، أو: لي لا يزول عنّي.
{وَلَئِنْ رُجِعْتُ} على طريق التّوهّم. {إِنَّ لِي} عند الله الحالةَ الحسنى من الكرامة، قايساً للآخرة على الدنيا.
وقيل نزلت في الوليد بن المغيرة.
{فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} فلنخبرنهم بحقيقة أعمالهم الموجبة للعذاب؛ لأنّهم أنفقوا أموالهم رياءً.
{وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ (51) }
هذا نوع آخر من طغيان الإنسان إذا أُنعِم عليه {أَعْرَضَ} عن شكر المنعم.
{وَنَأَى بِجَانِبِهِ} أي: ذهب بنفسه وتكبّر. وتحقيقه: أن يراد بالجانب: النّفس، كـ نَفَيْتُ عَنْه مَقَامَ الذّنبِ، أي: الذّنب. {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ} [الرحمن:46] ، وكقول الكتَّاب: