فهرس الكتاب
{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (8) قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (9) }
{أَمْ} للإضراب عن ذكر تسميتهم سحراً إلى ذكر قولهم: إنّ محمّداً افتراه.
ومعنى الهمزة: الإنكار والتّعجب. أي: لو قدر عليه محمدٌ لكان خارقاً للعادةِ ومعجزة، فلا يكون مفترياً. والضّمير للحقّ؛ والمراد به الآيات.
{قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ} على سبيل الفرض عاجلني الله بعقوبة الافتراء، ولم يقدروا على كَفِّه. فلانٌ لا يملك إذا غَضِب، ولا يملك عنانه إذا صَمَّم.
{بِمَا تُفِيضُونَ} تندفعون فيه من القدح في الوحي.
{شَهِيدًا} يشهد لي بالصّدق والبلاغ، وعليكم بالكذب والجحود.
والعلم والشّهادة وعيدٌ لجزاء إفاضتهم.
{وَهُوَ الْغَفُورُ} إن تابوا. وفيه إشعار بالحلم الله عنهم.
معنى: {لَا تَمْلِكُونَ} إني نصحتُ لكم في الصدّ عن عباد الأوثان، فإن عاقبني الله على الافتراء، لم تُغنُوا عنّي أيّها [المنصوحون] .
البِدْعُ: البديع، كالخِفِّ بمعنى الخفيف.